علي بن أبي الفتح الإربلي
44
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )
عَمِّهِ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُسْمِعَنِيهَا أَبَا فِرَاسٍ فَقَالَ قُلْتُ فِيهِ وَفِي أُمِّهِ وَأَبِيهِ وَجَدِّهِ ع هَذَا الَّذِي تَعْرِفُ الْبَطْحَاءُ وَطْأَتَهُ * وَالْبَيْتُ يَعْرِفُهُ وَالْحِلِّ وَالْحَرَمُ هَذَا ابْنُ خَيْرِ عِبَادِ اللَّهِ كُلِّهِمُ * هَذَا التَّقِيُّ النَّقِيُّ الطَّاهِرُ الْعَلَمُ هَذَا حُسَيْنٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالِدُهُ * أَمْسَتْ بِنُورِ هُدَاهُ تَهْتَدِي الْأُمَمُ هَذَا ابْنُ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ عِتْرَتُهَا * فِي جَنَّةِ الْخُلْدِ مَجْرِيّاً بِهِ الْقَلَمُ إِذَا رَأَتْهُ قُرَيْشٌ قَالَ قَائِلُهَا * إِلَى مَكَارِمِ هَذَا يَنْتَهِي الْكَرَمُ يَكَادُ يُمْسِكُهُ عِرْفَانَ رَاحَتِهِ * رُكْنُ الْحَطِيمِ إِذَا مَا جَاءَ يَسْتَلِمُ بِكَفِّهِ خَيْزُرَانٌ رِيحُهُ عَبِقٌ * بِكَفٍّ أَرْوَعَ فِي عِرْنِينِهِ شَمَمٌ يُغْضِي حَيَاءً وَيُغْضَى مِنْ مَهَابَتِهِ * فَمَا يُكَلَّمُ إِلَّا حِينَ يَبْتَسِمُ يَنْشَقُّ نُورُ الدُّجَى عَنْ نُورِ غِرَّتِهِ * كَالشَّمْسِ تَنْشَقُّ عَنْ إِشْرَاقِهَا الظُّلَمُ مُشْتَقَّةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ نَبْعَتُهُ * طَابَتْ أَرُومَتُهُ وَالْخِيمُ وَالشِّيَمُ مِنْ مَعْشَرٍ حُبُّهُمْ دِينٌ وَبُغْضُهُمُ * كُفْرٌ وَقُرْبُهُمُ مَنْجَى وَمُعْتَصَمٌ يَسْتَدْفِعُ الضُّرَّ وَالْبَلْوَى بِحُبِّهِمْ * وَيَسْتَقِيمُ بِهِ الْإِحْسَانُ وَالنِّعَمُ إِنْ عُدَّ أَهْلُ النَّدَى كَانُوا أَئِمَّتَهُمْ * أَوْ قِيلَ مَنْ خَيْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ قِيلَ هُمُ لَا يَسْتَطِيعُ مجار [ جَوَادٌ ] بُعْدَ غَايَتِهِمْ * وَلَا يُدَانِيهِمْ قَوْمٌ وَإِنْ كَرُمُوا بُيُوتُهُمْ فِي قُرَيْشٍ يُسْتَضَاءُ بِهَا * فِي النَّائِبَاتِ وَعِنْدَ الْحُكْمِ إِنْ حَكَمُوا فَجَدُّهُ مِنْ قُرَيْشٍ فِي أَرُومَتِهَا * مُحَمَّدٌ وَعَلِيٌّ بَعْدَهُ عَلَمٌ بَدْرٌ لَهُ شَاهِدٌ وَالشِّعْبُ مِنْ أُحُدٍ * وَالْخَنْدَقَانِ وَيَوْمُ الْفَتْحِ قَدْ عَلِمُوا وَخَيْبَرٌ وَحُنَيْنٌ يَشْهَدَانِ لَهُ * وَفِي قُرَيْظَةَ يَوْمٌ صَيْلَمٌ قَتِمٌ مَوَاطِنُ قَدْ عَلَتْ أَقْدَارُهَا وَنَمَتْ * آثَارُهَا لَمْ تَنَلْهَا الْعُرْبُ وَالْعَجَمُ « 1 » آخر كلامه .
--> ( 1 ) وسيأتي شرح غرائب الأبيات في ذكر فضائل مولانا عليّ بن الحسين زين العابدين ( ع ) إنشاء اللّه .